احمد البيلي

201

الاختلاف بين القراءات

قرأ جمهور القراء « ثلاثة قروء » على وزن « فعول » ولحمزة وهشام بن عمار الدمشقي ، أحد راويي قراءة ابن عامر عند الوقف على « قروء » وجهان : أحدهما : « إدغام الواو المبدلة من الهمزة ، مع السكون وإظهار التشديد » . والآخر : إدغام الواو مع الروم ( الإتيان ببعض الحركة ) « 34 » . ورويت فيه قراءة شاذة : « ثلاثة أقراء » على وزن « أفعال » ونسبت لابن يعمر » « 35 » . وقد اختلف العرب في معنى القرء . فمنهم من أطلقه على « الطهر الذي بين الحيضتين » ومنهم من أطلقه على « الجمع » ومنهم من أطلقه على « الوقت » وهو الأصل . ولكل إطلاق شاهد من كلام العرب . وقد أوردت هذه الشواهد عند الكلام على « قروء » في المبحث الأول من « الاختلاف الصوتي » . وقد آثرت إيجاز الكلام هنا وإطالته هناك ، لأن في « الاختلاف الصوتي » قراءتين شاذتين ، وليس في « الاختلاف اللغوي » إلا قراءة شاذة واحدة . 9 - القصاص من قوله تعالى : وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ . . . ( البقرة / 179 ) قرأ الكافة « القصاص » بكسر القاف وألف بعد الصاد . وقرئ في الشواذ « ولكم في القصص حياة » بفتح القاف ودون ألف بين الصادين . ونسبت لأبي الجوزاء أوس بن عبد اللّه الربعي « 36 » .

--> ( 34 ) غيث النفع ص 164 . ( 35 ) الكرماني : شواذ القرآن ص 39 . ( 36 ) مختصر في شواذ القرآن ص 11 الجامع لأحكام القرآن 2 / 256 البحر المحيط 2 / 15 .